ابن الساعي

10

الدر الثمين في أسماء المصنفين

المشهور ، ويعرف أيضا بالخازن « 1 » ، لأنه كان خازن كتب المدرسة النّظامية والمدرسة المستنصرية ببغداد ، وهما من أعظم خزائن الكتب في عصره . ورغم شهرة هذا العالم الجليل ، فقد وقع في اسمه خلط كبير عند بعض من ترجمه . وهكذا ، فقد ترجم في الجواهر المضيّة باسم ابن الساعاتي ، نسبة إلى عمل الساعات « 2 » . وذكره بهذا الاسم أيضا كلّ من محمد بن أحمد التّجانيّ في تحفة العروس ، الذي استشهد بأحد أخباره في تاريخه فقال : « قال ابن الساعاتيّ في تاريخه . . . » « 3 » . وبنفس الاسم ذكره الشيخ عبد الحيّ الكتّانيّ في بعض مؤلّفاته ، كتاريخ المكتبات الإسلامية ومن ألّف في الكتب ، والتراتيب الإدارية في نظام الحكومة النبويّة ، وفهرس الفهارس ، فقد قال في الأول : « هو الإمام المحدّث البارع المؤرّخ تاج الدّين أبو طالب عليّ بن أنجب بن عثمان بن عبيد اللّه ، المعروف بابن الساعاتي . . . » « 4 » ، وقال في الثاني : ومنهم : صاحب كتاب الدّرّ الثمين في أسماء المصنّفين ، وهو عندي ، في مجلّد ، ومؤلّفه : الإمام المؤرّخ البارع تاج الدّين أبو طالب عليّ بن أنجب . . . المعروف بابن الساعاتي » « 5 » .

--> - بين البلدان . ( 1 ) الخازن اصطلاح أطلق على جماعة منهم من كان خازن كتب ومنهم من كان خازن أموال . أنساب السمعاني : 2 / 355 . وخازن الكتب هو الذي يقوم بحفظها ، وترميم شعتها ، وحبكها عند احتياجها للحبك ، والضنة بها على من ليس من أهلها ، وبذلها للمحتاج إليها ، وليس له أن يعيرها إلا برهن . وفيات ابن رافع السلامي : 2 / 303 . ( 2 ) الجواهر المضية : 1 / 354 . ذكر فيه القرشي أنها نسبة إلى خال له اسمه أحمد بن علي بن تغلب كان أبوه ساعاتيا على باب المستنصرية . ( 3 ) تحفة العروس مخ رقم 941 : ورقة 132 ، أما جليل العطية محقق هذا الكتاب فقد صحح الاسم دون الإشارة إلى ذلك في الهامش . ( 4 ) تاريخ المكتبات الإسلامية ومن ألف في الكتب : 148 . ( 5 ) التراتيب الإدارية 2 / 457 . وكذلك سماه في التعليقة التي وضعها بخطه في وجه الورقة الأولى من النسخة التي اقتناها بتونس عام 1921 م من كتاب الدر الثمين .